محمد رضا الناصري القوچاني

293

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

المقبول لا ترجيح لتقديم الأول على الثاني ، بل تكافئا فيتخير بالأخذ بأحدهما ( ولم يعلم وجهه ) أي وجه ما قاله شيخ الطائفة قده ، لأن المرسل المقبول معناه أن الراوي يثق بذلك المحذوف ، ولعله إذا ذكر اسمه لم نوثقه فهو ثقة عنده ، ولا يلزم أن يكون المحذوف ثقة عندنا . ( ومنها ) : ما يتعلق بعدد الرواة مثل ( أن يكون الراوي لإحدى الروايتين متعدد أو راوي ) الرواية ( الأخرى واحدا أو يكون رواة إحداهما ) أي إحدى الروايتين ( أكثر ) ورواة الأخرى أقل ( فان المتعدد يرجح على الواحد ، والأكثر ) يرجح ( على الأقل ، كما هو واضح ) . لأن الظن الحاصل من خبر الجماعة ، أقوى من الظن الحاصل من الواحد ، وهكذا رواية الخمسة أرجح من حيث الصدور عن رواية الثلاثة . ( وحكى عن بعض العامة ) ونقل أنه هو الكرخي « 1 » ( عدم الترجيح ) أي عدم ترجيح المتعدد على الواحد ، والأكثر على الأقل ( قياسا على الشهادة والفتوى ) . فكما أنه إذا قام شاهدان بأن هذا المال لزيد ، وقام أربعة أخرى بأنه لعمرو ، لا ترجيح لأحدهما على الآخر ، بل يتساقطان ، أو إذا أفتى مالك والشافعي وأحمد بن حنبل بحرمة شيء ولكن أفتى أبو حنيفة بحلية ذاك الشيء كما أن الحنفي يجيز الوضوء بالنبيذ ، واللبن المشوب بالماء ، ويخالفه الثلاثة « 2 »

--> - واحتج ( الشيخ قده ) لذلك بان الطائفة عملت بالمراسيل عند سلامتها عن المعارض ، كما عملت بالمسانيد ، فمن أجاز أحدهما أجاز الآخر ، هذه عبارة المحقق قده بلفظها ( المعالم ص 214 ) . ( 1 ) الكرخ من احياء بغداد يقع اليوم غربي المدينة ، اشتهر بالاحداث التي وقعت فيه بين الشيعة والسنة على أيام البويهيّين القرن 10 و 11 ( المنجد ص - 586 الطبعة الحادية والعشرون ) . ( 2 ) كتاب : لما ذا اخترت مذهب الشيعة ( ص - 6 ) الطبعة الثالثة .